السيد أحمد الحسيني الاشكوري

342

المفصل فى تراجم الاعلام

نشأ في كنف والده في مسقط رأسه قرية « قِه » وتعلم عليه بعد تعلمه القراءة والكتابة ، فأخذ منه جانباً من الطب وبعض العربية وشيئاً من الفقه والمقدمات العلمية الأخرى على طريقة الدراسات الحوزوية القديمة . هاجر إلى أصبهان بتحبيذ من أبيه ، وسكن في مدرسة « نيماورد » ، فأكمل بها تحصيل العلوم الأدبية وأخذ بجدّ طرفاً من العلوم والفنون الأخرى ، ويقال : إنه كان يمارس في تلك الأيام الرياضات الشرعية لتهذيب النفس . ولكن لم نعرف بالدقة أنه في أصبهان ماذا درس وعلى من درس ومن أساتذته الذين أخذ منهم العلم . عاد بعد سنين إلى قرية « قهى » وأقام عند والده ، ولكنه في هذه الفترة كان شديد الشوق للذهاب إلى كرمان لما سمع من أوصاف الحاج كريم خان الكرماني من صديقه ملا محمد جعفر بدر الكرماني ، إلا أن مقدمات السفر لم تتهيأ له . قصد الخان الكرماني زيارة الإمام الرضا عليه السلام ، وكان سفره من طريق يزد ، وعند وصوله إلى هذه المدينة أرجأ السفر إلى السنة المقبلة لعدم أمن الطريق ، فلحق به صاحب الترجمة في يزد عند إقامته به ورافقه إلى كرمان وسكن في « المدرسة الإبراهيمية » واشتغل بالتحصيل بجدّ واجتهاد واستفاد من الكرماني حضراً وسفراً ، وكان جلّ معارفه من هذا الأستاذ الذي صحبه ولازم دروسه العلمية ومحاضراته الدينية التي كان يلقيها على تلامذته والمحتوشين به دعماً لآرائه الخاصة . هذا ما نعرف عن نشأة الشيخ العلمية ، ولابدّ أنه تتلمذ على شيوخ آخرين في مختلف العلوم والفنون ، ولا يبعد أنه استفاد أيام إقامته في قرية « قِه » من غير أبيه ، كما لا يبعد أنه حضر على غير الكرماني عند إقامته بكرمان ، ولكن لم يتطرق المترجمون له إلى ذكر شيوخه ولم يذكر هو أحداً منهم في تآليفه وآثاره المدوّنة . في نائين وهمذان : انتقل الشيخ بعد سنين من إقامته بكرمان ، إلى نائين بأمر أستاذه الحاج كريم خان الكرماني ، وتولى بها الإرشاد الديني والدعوة إلى طريقة الشيخية التي كانت منتشرة بعض الانتشار في تلك المدينة ، وبنشاطه في التبليغ سرت الدعوة إلى جملة من القرى والأرياف التابعة لنائين . وبعد مدة عاد الشيخ إلى كرمان لأسباب لم نعرفها ولم يُنقل عنها شي .